محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )

345

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

الفرقة الثالثة : الاتّحاديّة ، وهم من قال بالاتّحاد ، بمعنى أنّ العارف بعد الترقّي بالرياضة وتكميل النفس بها يتّحد مع الواجب ، ويصيران كالشئ الواحد . ويقولون : گفت بوديم بهم شام وسحر * بهم آميخته چون شير وشكر وهذا المذهب يستلزم إنكار الضرورة والتجسّم بالجسم كالأجسام ، وهذا كفر بلا كلام . الفرقة الرابعة : الواصليّة ، وهم من قال بالوصل بالله كالباب والجدران بالترقّي والتكميل كما لا يخفى . وصاحب هذا المذهب كالسابقين من الكافرين ؛ لما لا يخفى . الفرقة الخامسة : الحلوليّة ، وهم من قال بحلول الواجب في الممكن العارف بعد التكميل . وهم كالسابقين من الكافرين ؛ لإنكار ضروري الدين . الفرقة السادسة : المباحيّة ، وهم من قال بإباحة جميع الأشياء حتّى اللواط والزنا بإطلاق النفس فيما تهويه ليصير الهمّ واحدا . وهم أيضا منكرون لضروريّ الدين ، فهم أيضا من الكافرين . الفرقة السابعة : الملامتيّة ، وهم من يقول بجواز تصوير الحلال بصورة الحرام كشرب الخلّ بصورة الخمر ؛ لبلود الناس ، ولئلّا يحصل العجب والكبر . وهم أيضا مثل السابقين من جهلة الكافرين ؛ لما لا يخفى . وغيرهم راجعون إليهم . نعم ، بعضهم كالقائلين بوحدة الوجود من باب الظلّ وذي الظلّ ، أو الشجر والثمر - بمعنى أنّ الوجود بمعنى منشأ الأثر من غير أن يكون أثرا واحد ، وهو وجود الواجب ، وما عداه أثر ذلك الوجود - من الفاسقين ؛ لعدم إلقائهم عن موضع التهمة الواجب على وجه الإصرار ، وهو فسق بلا إنكار . ويدلّ على فساد تلك الاعتقادات - مضافا إلى ما أشرنا إليه من نحو الضرورة -